تحديثات الصناديق

صندوق الخير — تحديث مدير الصندوق عن الربع الرابع من 2025

21 January 2026

بقلم فريق أبحاث أكيومن

أنهى صندوق الخير عام 2025 على ارتفاع بنسبة 14.8%، مع ميل دفاعي نحو السلع الاستهلاكية الأساسية وأدوات الدين الحكومي استمر حتى مطلع 2026.

أنهت استراتيجية الخير المتوازنة عام 2025 عند +14.8%، متقدمة على مؤشرها المرجعي المركّب بواقع 220 نقطة أساس. وقد استمر الميل الدفاعي للفريق — بزيادة الوزن النسبي للسلع الاستهلاكية الأساسية وأدوات الدين الحكومي قصيرة الأجل — حتى مطلع 2026، إلى جانب زيادة مدروسة في الانكشاف على القطاع المالي.

نتيجة بهذا الشكل تستحق التفكيك، لأن تفوقًا في الأداء من هذا النوع في استراتيجية متوازنة يأتي عادة من الانضباط في توزيع الأصول لا من البطولات. فقد كافأ العام المديرين الذين قاوموا إغراء ملاحقة أكثر زوايا الموجة الصاعدة مضاربةً، وتركوا بدلًا من ذلك عددًا أصغر من الميول المتعمدة يراكم عوائده. وكانت رؤية الفريق طوال 2025 أن السوق يكافئ المستثمرين بشكل كافٍ عن الطابع الدفاعي — وهو ظرف غير معتاد، جعل المفاضلة بين المشاركة والحماية أقل إيلامًا بكثير مما هي عليه عادة.

وزيادة الوزن النسبي للسلع الاستهلاكية الأساسية هي التعبير الأوضح عن تلك الرؤية. فشركات السلع الأساسية كانت تاريخيًا من بين الأجزاء الأكثر صمودًا في سوق الأسهم المصرية خلال فترات التضخم: فالطلب على منتجاتها غير مرن نسبيًا، وقد أثبت المشغّلون الأقوى مرارًا امتلاكهم قدرة تسعيرية على تمرير ضغوط التكاليف دون التخلي عن الأحجام كليًا. وفي اقتصاد تعرّض فيه المستهلك للضغط لكنه لم يتوقف عن الاستهلاك، نعتبر هذا المزيج — طلب متين وهوامش يمكن الدفاع عنها — أقرب ما يقدمه سوق الأسهم إلى مركز صامد في جميع الأحوال.

أما جانب الدخل الثابت من هذا الميل فيتبع منطقًا مكمّلًا. فأدوات الدين الحكومي قصيرة الأجل في بيئة أسعار فائدة اسمية مرتفعة تقدّم ما نعتبره العرض الأكثر جاذبية من حيث العائد المعدّل بالمخاطر المتاح لصلاحيات استراتيجية متوازنة: عائد حمل كبير، وحساسية محدودة لتقلبات أسعار الفائدة، و— وهو الأهم — خيارات مستقبلية. فإبقاء أجل الاستحقاق قصيرًا ليس توقعًا ببقاء الفائدة مرتفعة إلى الأبد؛ بل هو رفض لدفع ثمن رهان على الأجل الطويل قبل أن تصبح دورة التيسير مرئية، مع الحفاظ على المرونة للتمديد عندما تصبح كذلك. فالمركز يُدرّ عائدًا بينما ينتظر.

وتمثل الزيادة المدروسة في الانكشاف على القطاع المالي العنصر الاستشرافي في المحفظة. فالبنوك، في معظم الأسواق ومعظم الدورات، تعبير مضاعَف عن الاقتصاد المحلي: تستفيد من الفائدة المرتفعة ما دامت قائمة، ومن التوسع الائتماني عندما تنخفض الفائدة في نهاية المطاف. وإضافة هذا الانكشاف تدريجيًا، لا بحجم كبير دفعة واحدة، تعكس عدم يقين الفريق الصادق بشأن التوقيت — فاتجاه الخطوة النقدية المقبلة يبدو أوضح من موعدها، والبناء المدروس يتيح للاستراتيجية المشاركة في أي من التسلسلين دون الاعتماد على أحدهما.

وبالنظر إلى 2026، فإن سؤال المراكز هو متى نتخلى عن جزء من الطابع الدفاعي، لا ما إذا كنا سنفعل. فمحفظة مائلة نحو السلع الأساسية والأوراق قصيرة الأجل بُنيت للبيئة التي كنا فيها؛ وهي ليست المحفظة التي نتوقع الاحتفاظ بها دون تغيير عبر دورة تيسير كاملة. والإشارات التي ستدفع إلى التدوير هي الإشارات المألوفة — تراجع مستدام في التضخم، وأولى الخطوات الموثوقة للتيسير النقدي، وأدلة على اتساع نمو الائتمان. وإلى أن تصل تلك الإشارات، نعتقد أن الانضباط الذي أنتج نتيجة 2025 يظل هو الانضباط الصحيح.