الدخل الثابت في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: فرص في دورة أسعار فائدة آخذة في الاستقرار
14 May 2026
بقلم فريق أبحاث أكيومن
يستعرض فريق الدخل الثابت لدينا المراكز عبر الائتمان السيادي وائتمان الشركات مع إشارة البنوك المركزية الإقليمية إلى نهاية دورة التشديد النقدي.
مع بلوغ الدورة النقدية الخليجية مرحلة الاستقرار وتحوّل العوائد الحقيقية المصرية أخيرًا إلى الإيجابية بالجنيه المصري، نرى فرصة انتقائية في آجال الاستحقاق السيادية من 5–7 سنوات وفي أوراق الشركات عالية الجودة. ونعرض ثلاثة أطر لبناء المراكز للصلاحيات المؤسسية في الدخل الثابت.
الاستقرار في حد ذاته هو الفرصة، ومن المفيد توخي الدقة في بيان السبب. فلأن معظم العملات الخليجية مربوطة بالدولار الأمريكي، استوردت أسعار الفائدة الإقليمية تاريخيًا دورة التشديد لدى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بصورة تكاد تكون آلية. وعندما تتوقف تلك الدورة عن الصعود، ينقلب ميزان المخاطر لدى حامل السندات: فلم يعد التهديد المهيمن هو خسائر إعادة التقييم السوقي على آجال الاستحقاق، بل مخاطر إعادة الاستثمار على النقد والأوراق قصيرة الأجل التي كانت كثير من الصلاحيات الإقليمية تحتمي بها. ومن واقع خبرتنا، فإن المؤسسات الأفضل أداءً خلال مرحلة الاستقرار هي تلك التي تمدد آجال الاستحقاق قبل تنفيذ أول خفض للفائدة، لا بعد أن يصبح مسعّرًا بالكامل.
هذا المنطق يفسّر تفضيلنا لشريحة الخمس إلى السبع سنوات من المنحنى السيادي. فهي طويلة بما يكفي لتثبيت عوائد لا نتوقع بقاءها معروضة متى انطلقت دورة التيسير، وقصيرة بما يكفي لتجنّب الطرف الطويل من المنحنى، حيث تجعل توقعات المعروض والتحدب النتائج أكثر حساسية بكثير لافتراضات نفضّل ألا نضطر إلى الدفاع عنها. فبطن المنحنى هو، تاريخيًا، الموضع الذي تكافئ فيه مرحلة الاستقرار الصبر على النحو الأكثر موثوقية.
أما مصر فتتطلب حجة مختلفة. فالعوائد الحقيقية الإيجابية بالجنيه المصري هي الشرط المسبق الذي كنا ننتظره، لكنها لا تعوّض المستثمر إلا إذا ظل إطار العملة الذي أنتجها موثوقًا. وقد كانت رؤيتنا المؤسسية أن نظام سعر الصرف المرن يعمل كما صُمّم له، وبناءً على هذه القراءة فإن عائد الحمل بالعملة المحلية فرصة لا فخ. ومع ذلك، سنظل نحدد أحجام هذه المراكز بالتواضع الذي طالما فرضته هذه الفئة من الأصول تاريخيًا على حامليها.
وفي ائتمان الشركات نفضّل الأوراق عالية الجودة، وسنقاوم إغراء النزول في سلّم الجودة سعيًا وراء هامش إضافي. فهوامش الائتمان الإقليمية كانت عادةً أبطأ من إشارات السياسة النقدية في إعادة التسعير، ما يعني أن المصدرين ذوي الجودة العالية لا يزال بالإمكان شراء أوراقهم بعوائد تعكس دورة تشديد تشارف الآن على نهايتها. لكن هذا التأخر نفسه يوفر حماية أقل بكثير في الشرائح الأدنى على سلّم الجودة، حيث كانت السيولة في الأسواق الإقليمية تتضاءل تاريخيًا بسرعة تحت الضغط — تحديدًا حين يكون المستثمر في أمسّ الحاجة إليها.
وتنبع الأطر الثلاثة التي نعرضها للصلاحيات المؤسسية من هذه الملاحظات: استراتيجية ثنائية الأطراف تجمع بين آجال الاستحقاق السيادية الخليجية وعائد الحمل بالعملة المحلية المصرية للمحافظ الساعية إلى العائد؛ ومركز أساسي مراعٍ للمؤشر يضيف آجال الاستحقاق تدريجيًا مع تأكّد مرحلة الاستقرار عبر اجتماعات السياسة النقدية المتعاقبة؛ وسلّم آجال موجّه بالالتزامات للمؤسسات التي يتيح لها أفقها الزمني التعامل مع عوائد اليوم باعتبارها أصلًا للمواءمة لا مركزًا للمتاجرة. وما قد يغيّر رؤيتنا واضح ومباشر — عودة تسارع التضخم بما يجبر الدورة الإقليمية على الاستئناف، أو اضطراب في مسار تعديل العملة المصرية يقوّض حسابات العائد الحقيقي. لا هذا ولا ذاك هو سيناريونا الأساسي. وكلاهما من المخاطر التي نتقاضى أجرنا لمراقبتها.